أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

110

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

معاوية فمات وبلغ معاوية ذلك فقال لأبيه : هلك واللّه فتى العرب ، فقال « 1 » : ابني أوه ، قال : ابنك ، فآجرك اللّه ، وأمر فنودي ليعزّي الناس أمير المؤمنين عن عبد العزيز بن زرارة ، فقال زرارة « 2 » : فإن يكن الموت أودى به * وأصبح مخّ الكلابيّ ريرا « 3 » فكلّ فتى شارب كأسه * فإمّا صغيرا وإمّا كبيرا 329 - المدائني قال ، قال معاوية ذات يوم : إنّ اللّه بعث رسوله بفضل بيّن فلم يرد الدنيا ولم ترده ، وكان بعده أبو بكر وعمر فلم ير يداها « 4 » ولم تردهما ، ثمّ كان عثمان فنال منها ونالت منه ، ثمّ آتانا اللّه هذا الأمر والمال فأعطينا كلّ ذي حق حقّه « 5 » ، وفضل مال كثير عاث فيه أهل معاوية ، فإن يغفر اللّه لهم فأهل ذاك هو ، وإن يعذّبهم فأهل ذاك هم . 330 - المدائني قال ، قال معاوية لسعية بن عريض اليهودي : أنشدني مرثية أبيك نفسه ، فأنشده : يا ليت شعري حين أندب هالكا * ما ذا تؤبّنني « 6 » به أنواحي « 7 » ولقد حملت عن العشيرة ثقلها « 8 » * ولقد أخذت « 9 » الحقّ غير ملاح إنّ امرأ أمن « 10 » الحوادث جاهلا * ورجا الخلود كضارب بقداح فقال معاوية : صدق ، وتغرغرت عيناه .

--> 329 - راجع ما تقدم ف : 168 ، 221 330 - الأغاني 3 : 123 ، 125 والبصائر 2 : 573 وطبقات الجمحي : 285 وابن عساكر 6 : 158 ويرد البيت الثالث منسوبا للسموأل ( ديوانه : 64 تحقيق شيخو ) وحماسة الخالديين 2 : 14 وانظر ف : 44 ، 306 . ( 1 ) م : قال . ( 2 ) فقال زرارة : سقط من س . ( 3 ) س : ديرا . ( 4 ) ط م س : يرداها . ( 5 ) س : حق . ( 6 ) ابن عساكر : تبكيني . ( 7 ) البصائر : نواحي . ( 8 ) البصائر : كففت . . . ريبتي . ( 9 ) ابن عساكر : نطقت . ( 10 ) البصائر : خاف .